أخبار عاجلة
مديرية الامن العام تحتفل بيوم الشرطة العرب -
وزير الصحة يلتقي سفير الكويت -
الغرايبة: اعداد نظام ضريبي مجاني للاردن -
سعر مالكوم يقفز إلى عنان السماء -

جنوب إفريقيا ترجع العلاقات بين الرباط وبريتوريا إلى "نقطة الصفر"

جنوب إفريقيا ترجع العلاقات بين الرباط وبريتوريا إلى "نقطة الصفر"
جنوب إفريقيا ترجع العلاقات بين الرباط وبريتوريا إلى "نقطة الصفر"

هسبريس - عبد السلام الشامخ

الأحد 18 نونبر 2018 - 20:00

بالموازاةِ مع محاولات الرباط لدفْع بالعلاقات المغربية الجنوب الإفريقية إلى مستوياتها الطبيعية، خاصة مع عودة السفراء التي اعتبرت مؤشرا قويا على تطويق الفراغ وما ترتب عنه من مثالب في العلاقات بين البلدين، شرع النظام الحاكم في بريتوريا في عرقلة "الهدنة" الدبلوماسية المعلنة، بتجاهله أي إمكانية للتطبيع مع الرباط وإقراره بأن السلطات المغربية لم ترد بعد على طلب الاتفاق الذي أبرمته بريتوريا معها منذ 14 عاما.

ويعود التوتر بين المغرب وجنوب إفريقيا إلى سنة 2004، بعدما قام السفير المغربي في بريتوريا بتعبئة حقائبه وغادرها عقب اعتراف جنوب إفريقيا بجبهة "البوليساريو"، ومنذ ذلك الحين، تقول بريتوريا إن الرباط تجاهلت طلبًا من جنوب إفريقيا للاتفاق على تعيين سفير لها.

ويقول المغرب إنه يريد استعادة علاقاته مع جنوب إفريقيا كعضو رفيع المستوى في الاتحاد الإفريقي الذي انضم إليه العام الماضي. في المقابل، يؤكد موكوسوليسي نكسي، المسؤول في خارجية جنوب إفريقيا، أن نقطة الانطلاق لأي تطبيع للعلاقات بين الرباط وبريتوريا يجب أن تكون عبر استجابة المغرب لطلب جنوب إفريقيا الذي يبلغ من العمر 14 عاما.

ويعتبر خطري الشرقي، مدير مركز الجنوب للدراسات والأبحاث، أن العلاقات المغربية الجنوب الإفريقية تميزت بفترات ومراحل متضاربة منذ مدة ليست بالقريبة، وهي نتاج أحداث كثيرة؛ ولكن على الرغم من ذلك كانت تعرف توازنا"، مشيرا إلى أن "الأمور بدأت، منذ سنة 2002، تنحو منحى آخر مع انخراط جنوب إفريقيا في قضية الصحراء واعترافها بجبهة البوليساريو وتقديم مختلف أنماط الدعم وبلورة سياسة ضد المغرب في إطار محور بريتوريا وأبوجا الجزائر تهدد أمنه واستقراره".

ويؤكد الشرقي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "المغرب حافظ على هدوئه الدبلوماسي وبحث عن مخرجات أفضل؛ ولكن بعض أحداث ألقت بظلالها كمؤتمر الشباب الذي تم تنظيمه في جنوب إفريقيا في الولاية الأخيرة لزوما".

ويشير مدير مركز الجنوب للدراسات والأبحاث إلى أن المغرب يحاول استقطاب جنوب إفريقيا إلى صفه، حيث إن هناك مشاريع مشتركة جنوب إفريقية مغربية تهم قطاعات حيوية من الممكن أن تؤثر على حجم ونوعية التعاطي مع القضايا الموجودة بين البلدين سياسيا واقتصاديا، خاصة أن المغرب غيّر من آليات حضوره في إفريقيا كلها، وجنوب إفريقيا لن تخرج عن هذا النطاق".

ويقر المصرح لهسبريس أن هناك شروطا وجب الأخذ بها وتطبيقها وكلها عوامل تذهب إلى السير في تأزيم الأوضاع في زمن التكتلات، موضحا أن "هذه النبرة الجنوب إفريقية تتماشى تماما مع وجهة النظر الجزائرية، ورأينا طريقة التعامل من قبل جنوب إفريقيا في مجلس الأمن الدولي في كل ما يتعلق بالمغرب، سواء ارتبط ذلك بملف الصحراء أو حقوق الإنسان وللجنة الرابعة".

وتبعا لذلك، فإن المغرب، حسب المتخصص في العلاقات الدولية، "حاول تقريب وجهات النظر مع حضور وساطات خاصة الإماراتية بفعل الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تمر منها جنوب إفريقيا؛ ولكن ما فتئ صقور الحزب وللوبي الجزائري يدلي بثقله"، معتبرا أن "هذه الأزمة بين بلدين تجد تفسيرها في عنصرين؛ الأول مرتبط بالصراع على مناطق النفوذ وأسواق جديدة، بحيث إن المغرب بدأ يضع إستراتيجياته على دول إفريقيا الشرقية الحديقة الخلفية لجنوب إفريقيا البلدان الناطقة بالإنجليزية. أما العنصر الثاني، فيتمثل في تداخل مصالح المحور الجنوب الإفريقي الجزائري على مستوى الأهداف الإستراتيجية، سواء فيما يخص فرض الهيمنة على الدول الإفريقية أو تقديم نفسها كوسيط ومخاطب للدول القوي على مستوى حضورها أمنيا وعسكريا واقتصاديا، وخاصة مؤسسة الاتحاد الإفريقي ومجلس السلم والأمن المعني بالقضايا الأمنية والإستراتيجية الموجود بالجزائر".

ويعتبر الخبير في قضايا الصحراء أن ردة الفعل الجنوب الإفريقية عبارة عن ارتدادات تحاول اللعب على المزواجة في الأدوار بينها وبين الجزائر، خاصة بعد دعوة الملك الجزائر إلى إعادة العلاقات بين البلدين وتجاوز المشاكل العالقة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الناطق باسم الضمان: 77% من جمهور الضمان يؤيدون الاشتراك الاختياري لربّات المنازل
التالى مديرية الامن العام تحتفل بيوم الشرطة العرب