استقلال النيابة يمنحها فاعلية أكبر لممارسة مهامها

استقلال النيابة يمنحها فاعلية أكبر لممارسة مهامها، وهذا ما أكده الدكتور محمد الجذلاني بعد الأمر الملكي الصادر بإستقلالها.

أكد المحامي والمستشار القانوني الدكتور محمد الجذلاني أن الأمر الملكي الذي صدر اليوم بتعديل اسم “هيئة التحقيق والادعاء العام” ليكون “النيابة العامة” وأن ترتبط مباشرة بالملك جاء متوجاً لمبدأ استقلال القضاء استقلالاً تاماً يحقق العدالة المنشودة في أبهى صورها وذلك باستقلال قضاء التحقيق عن السلطة التنفيذية وارتباطه مباشرة بالملك كالجهات القضائية تماماً .

وأَضاف الجذلاني لـــ”سبق ” من شأن هذه الخطوة أن تزيد فاعلية عدالة إجراءات التحقيق والادعاء التي تباشرها هيئة التحقيق والادعاء العام سابقاً والتي تم تعديل اسمها إلى نيابة عامة ويزيد ذلك في رصيد المملكة الحقوقي في ملف حقوق الإنسان حيث سينعكس ذلك إيجاباً على أداء النيابة العامة وزيادة استقلال وضبط إجراءاتها ، مشيراً أنه متفاءلٌ كثيرا بتعيين معالي الشيخ سعود بن عبدالله المعجب على رأسها وهو رجل قضاء مخضرم وذو خبرة طويلة وسمعة حسنة .

وقال ” أن عمل هيئة التحقيق والادعاء سابقا النيابة العامة حاليا لم يتغير بعد أمر خادم الحرمين الشريفين بتعديل المسمى من ناحية الاختصاصات ولكن الجديد هو استقلالها تنظيمياً لترتبط مباشرة بالملك بعد أن كانت تحت إشراف وزير الداخلية منذ إنشائها ومن شأن هذا الاستقلال أن يزيد في قوتها وهيبتها ومنحها دافعاً أكبر لتمارس مهامها على أعلى مستوى من الفاعلية والهيبة والضبط كما أن هذا الاستقلال والتبعية للملك يزيد في مسؤولية النيابة ويحملها واجباً أكبر في تحقيق وتحري العدالة ورفع مستوى الأداء.

يذكر أن نشأة هيئة التحقيق والادعاء العام ” سابقاً ” جاء في إطار اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد – رحمه الله – بإنشاء الأجهزة المختصة بتوفير الأمن وإقرار العدالة في كافة ربوع المملكة العربية السعودية وفقاً لأسس علمية شرعية وحضارية تضع في اعتبارها الحفاظ على حقوق الإنسان وكرامته وعدم اتخاذ أي إجراء يمس تلك الحقوق أو الكرامة، وذلك في ضوء القواعد الشرعية المستمدة من كتاب الله وسنة نبيه محمد – صلى الله عليه وسلم- حيث صدر نظام هيئة التحقيق والادعاء العام بالمرسوم الملكي بتاريخ 24 / 10 / 1409هـ.

وبتاريخ 16 / 4 / 1414هـ صدر أمر ملكي كريم يقضي بتعيين رئيسٍ لهيئة التحقيق والادعاء العام وأربعة وأربعين عضواً بها؛ وعطفاً عليه بدأت الهيئة في مباشرة اختصاصاتها حيال ما يتعلّق بالادعاء العام أمام الجهات القضائية، والرقابة على السجون ودور التوقيف والإشراف على تنفيذ الأحكام الجزائية وبتاريخ 2 / 5 / 1417هـ باشرت الهيئة اختصاصاتها حيال ما يتعلّق بالتحقيق في الجرائم.

وبتاريخ 13/4/1436هـ وفي إطار اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – بتطوير مرافق الهيئة صدر المرسوم الملكي المتضمن تعديل المواد الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والتاسعة والعاشرة والثانية عشرة والخامسة عشرة والعشرين من نظام الهيئة التي تضمن إعطاء الصفة القضائية لأعمال الهيئة وتعديل السلم الوظيفي ليتوافق مع كادر القضاء.

وقد أمر الملك سلمان بتغيير إسم هيئة التحقيق والإدعاء المدني إلى إسم النيابة العامة وأمر بإستقلالها كإستقلال القضاء.