بلوك 1

 

بلوك 2

 

بلوك 3

 

بلوك 4

 

بلوك 5

 

قضايا ومحاكم - فتنة شيخ "أم كلثوم" تكشف من خدم الإسلام ومن أهان الدين؟.. شيوخ الغناء خدموا الإسلام برسالة راقية.. وشيوخ التطرف أهانوا الدين بفتاوى الدم والجنس والعنصرية .. الأزهريون قادوا التجديد الموسيقى

 

 

خبر - قضايا ومحاكم - فتنة شيخ "أم كلثوم" تكشف من خدم الإسلام ومن أهان الدين؟.. شيوخ الغناء خدموا الإسلام برسالة راقية.. وشيوخ التطرف أهانوا الدين بفتاوى الدم والجنس والعنصرية .. الأزهريون قادوا التجديد الموسيقى
تم بواسطة - شبكة عربي الأخبارية
بتاريخ - السبت 30 سبتمبر 2017 12:22 مساءً


شبكة عربي الأخبارية كتب وائل السمرى – أحمد إبراهيم الشريف - سارة درويش - تامر إسماعيل - بسنت جميل - هدى زكريا - محسن البديوى - عامر مصطفى - محمد عبد الرحمن

- الأوقاف تحقق معه لغنائه أغنية أم كلثوم فإن سألوك: لماذا تغنى فرد عليهم: لأنى أغنى

 

- أم كلثوم التى تضايق الشيوخ من غنائه لأغنيتها خدمت الإسلام أكثر بألف مرة من أكبر شيخ من الذين حاكموا يونس

 

إيهاب يونس تسقط  يعيش محاكم التفتيش حينما كانت مصر قوية قاد الأزهريون حركة التجديد الموسيقى.. وكان طبيعيا أن يطلق على الموسيقيين لقب «شيخ» حتى لو لم يكونوا رجال دين   لماذا انقلب شيوخ الأزهر على ميراث الإمام حسن العطار الذى قال: «من لم يتأثر برقيق الأشعار تتلى بلسان الأوتار فذلك جلف الطبع حمار»

 

لم يسب أحدا ولم يقتل أحدا ولم يتجرأ على أحد، ولم يكن إرهابيا ولا مجرما، بل كادت روحه أن تضىء وهو يقول: «يا خالقى حبى لذاتك ليس يعلمه سواك»، لكنه كان على موعد مع من يفتش فى نواياه ويحاكمه، متهما إياه بازدراء «الزى الأزهرى»، وهى تهمة جديدة جديدة، تهمة تضاف إلى قاموس اتهاماتنا العبثية، تهمة أسخف من جميع التهم، تهمة لا يعرف أحد تاريخا لها أو سندا، تهمة لا تدل على فوضى إلقاء الاتهامات كما تدل على ضعف صاحب الاتهام ومروجه، تهمة كوميدية تخبرك بكامل تفاصيل حالتنا العبثية.

 

كان الشيخ إيهاب يونس متجليا فى برنامج ست الحسن، الذى تقدمه الإعلامية المتميزة «شريهان أبوالحسن»، بعفوية طلبت منه أن يغنى لسيدة الغناء العربى أم كلثوم، وبعفوية أجاب طلبها وغنى «لسه فاكر»، سرعان ما انتفض الأزهر الشريف، وانتفضت وزارة الأوقاف العفيفة، صعدت الدماء فى أوردة شيوخ الأزهر وقيادات الوزارة، صاح صائح بداخلهم، إنه يزدرى دينا ويدنسه بكلمات سيدة الغناء العربى، ولأن فقر الوعى لا ينسحب على مستوى الفعل فحسب، وإنما ينسحب أيضا على رد الفعل، قررت وزارة الأوقاف إيقاف المبتهل الشيخ «إيهاب يونس» عن إمامة الناس فى الصلاة والعمل بالمساجد، وحولته إلى باحث فى إحدى الإدارات المكتبية، لماذا؟ لأنه تغنى بكلمات عبدالفتاح مصطفى، وترنم بألحان رياض السنباطى، واقترب من دوحة «الست» فى أغنية رقيقة راقية!

هكذا يعبث شيوخ المشيخة والوزارة بصورة مصر الحضارية الراقية التى جسدها إيهاب يونس، هكذا يتبرأون من الجمال والرقة والتسامح والخشوع والزهد، الذى جسدته الحالة الفنية الراقية التى قدمها إيهاب يونس، هكذا يحتفظ هؤلاء بجميع تفاصيل الصورة القاتمة التى تكونت لدى غالبية الناس عن رجل الدين المنغلق، ولا أدرى كيف تكون ردة فعلهم هكذا، فى حين أن غالبية شيوخ الأزهر كانوا يؤكدون على أنهم يستمعون إلى أم كلثوم، وأتذكر أن الشيخ محمد سيد طنطاوى كان يصرح فى أكثر من مناسبة بأنه لا يجد غضاضة فى الاستمتاع بصوت «الست» حتى أعتى عتاة التطرف كانوا يستمعون إلى صوتها المعجزة، ويترنمون بكلماتها البليغة حتى وإن ظهر أحدهم وهاجم أغنياتها كما كان يفعل الشيخ كشك، فهذا دليل دامغ على استمتاعه إليها، والسمع أول طريق الغناء، السمع أول طريق الدعاء، السمع أول العلم، أول طريق المعرفة، أول طريق الحب، أول طريق المعرفة، أول طريق المنطق وأول طريق الفلسفة.

 

 

نحن ننحدر، نعم ننحدر، ومن لا يصدق، عليه أن يراجع مواقف الأزهر من الغناء قديما وحديثا، ليتأكد من أننا فى ردة حقيقية، فقد قال شيخ الأزهر «حسن العطار» منذ ما يقرب من قرنين: من لم يتأثر برقيق الأشعار، تتلى بلسان الأوتار، على شطوط الأنهار، فى ظلال الأشجار، فذلك جلف الطبع حمار، ورى عنه الإمام محمود شلتوت: إنه كان عالما بالموسيقى والطرب مفتونا بهما، وبناء على هذا أفتى الشيخ شلتوت بعدم حرمانية الموسيقى والغناء، بل جعله من الأمور المحببة، فكيف الآن نرى من داخل الأزهر أصواتا لا تتعامل مع الموسيقى باعتبارها حراما فحسب، بل يعتبرونها دنسا لا يصح أن يجاور العمة والكاكولا.

 

نعم نحن نعيش فى حالة ردة ثقافية، ردة على ميراث مصر الثقافى الذى احتلت الموسيقى فيه حيزا كبيرا، ولنا هنا أن نتخيل فداحة المشكلة التى نراها الآن، إذا ما قارنا بين ما يحدث الآن وما كان يحدث فى بداية عصر النهضة المصرية إبان حكم أسرة محمد على، حيث كانت مصر بيت الانفتاح العربى، وإليها هاجر المبدعون من كل مكان فى العالم العربى حتى صارت بيتهم وصاروا من أبنائها برغم اختلاف أصولهم، فها هو الرائد المسرحى الكبير «أبوخليل القبانى» يهرب من بطش الشيوخ فى سوريا، ويأتى إلى مصر فينتج فيها ما لم يستطع إنتاجه فى بلده الأم، وهى القصة التى رواها الرائد الموسيقى الكبير «محمد كامل الخلعى» حيث يقول فى ترجمته لأبى خليل القبانى: «إن بعضًا من مشايخ الشام، قدموا تقريرًا إلى دار خلافة الإسلام يقول إن وجود التمثيل فى البلاد السورية مما تعافه النفوس الأبية وتراه على الناس خطبًا جليلاً ورزءًا ثقيلاً، لاستلزامه وجود القيان. ينشدن البديع من الألحان بأصوات توقظ أعين اللذات فى أفئدة من حضر من الفتيان والفتيات، ولهذا حرر الأستاذ «أبو خليل القبانى» خطابًا إلى أحد أعيان الإسكندرية يستشيره فى الشخوص من عدمه، ويخبره بما جرعه به الدهر من كأس غدره وظلمه فاستدعاه مؤكدًا له نيل مناه، فكان الناس ينتظرون وقت وصوله انتظار المحب رجوع رسوله، وقاموا يترقبون تحقيق ذلك الأمل حتى حضر الفاضل الأجل فقوبل من وجهاء القوم على الرحب والسعة والكرامة والدعة، وأخذ اسمه من ذلك الحين ينتشر ويدوى فى كل قطر.

 

هذه هى مصر وهذا ما صنعته وهذا ما كانت عليه، انفتاح وسماحة ومحبة ووعى ورسوخ، فهم عميق للحياة ومكوناتها جعلت شيخ الأزهر يهاجم كل من يزدرى الموسيقى أو الغناء، ليشيع بهذا التوجه المتفتح جوا من التسابق المحمود بين الموسيقيين، من أجل الارتقاء بالروح والبعد عن المفاسد الأخلاقية والإنسانية، ولهذا كان طبيعيا أن نرى الشيوخ وهم يقودون حركة التجديد الموسيقى فى العالم العربى فى القرن التاسع عشر أمثال محمد عبدالرحيم المسلوب، وخليل محرم، ومحمد الشلشلمونى، وعلى القصبجى والد الملحن العظيم محمد القصبجى، ومحمد السنباطى والد الملحن العظيم رياض السنباطى، الذى لحن أغنية «لسه فاكر» ويوسف المنيلاوى، وسلامة حجازى، وعلى محمود، بجوار الأفندية «محمد أفندى عثمان، وكامل أفندى الخلعى، وداوود أفندى حسنى، وغيرهم.

 


 

 

هنا لا بد أن نقف على دور هؤلاء المشايخ العظماء من أبناء الأزهر الشريف والكُتَّاب، أبناء القرآن والتلاوة والتجويد، أبناء المدح والإنشاد والتواشيح، الذى قادوا حركة التجديد الموسيقى، ومن أهم هؤلاء الشيخ عبدالرحيم المسلوب، الذى يعده الكثير من النقاد أول من ابتكر موسيقى مصرية أصيلة لها طابعها الشرقى والغربى المتأثرة بالبيئة المصرية والمعجونة بالهواء المصرى، فقد ولد هذا الشيخ المبتكر فى مدينة قنا فى صعيد مصر، وحضر إلى القاهرة وتعلم فى الأزهر الشريف، وتخرج فيه وكان أمله أن يأتى بموسيقى مصرية وعربية جديدة ذات لون شرقى ومن بيئتها، وقد تتلمذ على يديه كل من المشايخ محمد الشلشمونى وعبده الحامولى ومحمد عثمان، كما يجدر بنا هنا الوقوف على دور الشيخ خليل محرم، الذى كان من تلاميذ المسلوب أيضا، فقد حفظ القرآن الكريم صغيرا، واهتم بالإنشاد الدينى والابتهالات والتواشيح حتى اشتهر بذلك وشغل وظيفة كبير المقرئين بالقاهرة ومن تلاميذه الشيخ يوسف المنيلاوى، أما الشيخ الشلشمونى فقد كان من أشهر فنانى مدرسة المسلوب الفنية، وهو رائد من رواد فن الموشحات، ويرجع إليه الفضل فى اكتشاف الشيخ سلامة حجازى ويوسف المنيلاوى، ويروى محبو الشيخ ومقتفو آثاره، وأنه كان ذو شهرة داخل مصر، لدرجة أنه فى أخريات حياته اتجه إلى حفل يحييه عبده الحامولى، فانصرف الناس عن الحامولى، وهو ما دفعه إلى التوقف عن الغناء، لكى يسأل عن سبب ذلك، فأجابوه بأن الشيخ الشلشمونى قد حضر الحفل، فترك عبده الحامولى تخته، وقصد الشيخ الشلشمونى وقبل يده اعترافا بفضله ومكانته.

 


 

 

نحن فى ردة حقيقية والله، فقد كان من الطبيعى فى بداية النهضة الموسيقية أن يلقب الموسيقى بلقب الشيخ، وكان جميع المشتغلين فى الحقل الموسيقى يرتدون العمامة والكاكولا دون أن يجد أحد فى هذا عيبا أو نقيصة، ومن هؤلاء نجد الشيخ سلامة حجازى الذى اكتشف السيد درويش والشيخ سيد درويش الذى اكتشف الروح المصرية الحديثة، والشيخ «محمد القصبجى» الذى كان يلقب بهذا اللقلب، ويرتدى العمة والكاكولا قبل أن يصبح اسمه «الموسيقار محمد القصبجى، والشيخ زكريا أحمد الذى أثرى بفنه الموسيقية الشرقية محافظا على كلاسيكيتها ورونقها ومقاماتها، وعشرات وعشرات غيرهم، لم يمارس أحد عليهم وصاية ولم يهاجمهم أحد، لماذا؟ لأن الأزهر وقتها كان قويا بما فيه الكفاية، ولم يكن ضعيفا يحسب كل أغنية عدوا، أم كلثوم التى تضايق الشيوخ من غناء الشيخ إيهاب يونس لأغنيتها خدمت الإسلام أكثر بألف مرة من أكبر شيخ من الذين حاكموا يونس بسبب غنائه، فلا أحد يستطيع أن يؤجج الإيمان بكلمة من كلمات ولد الهدى، ولا أحد يستطيع أن يصل إلى مرحلة المناجاة الخالصة التى وصلت إليها أم كلثوم بأغنية «برضاك يا خالقى» ولا أن يشد الرحال بقلبه «إلى عرفات الله» مثلما فعلت الست، فإن استجوبوك يا شيخ إيهاب وقالوا لك: لماذا تغنى؟ فرد عليهم كما رد محمود درويش على المحتل وقل: «لأنى أغنى».

 

شيوخ الغناء نجحوا فى توصيل رسالة الإسلام إلى الجميع بطريقة راقية وكان القرآن معلمهم الأول ونبعهم الذى شربوا منه

 

 

 القارئ لتاريخ مصر الحديث لن يتعجب عندما يعرف أن بعض المطربين كانوا مشايخ مثل الشيخ سيد درويش والشيخ أبو العلا محمد، والشيخ زكريا أحمد ومحمد عبد الوهاب وأن كثير ا من قارئى القرآن كانوا محبين للإنشاد والغناء وكان بعضهم يعزف على آلة موسيقيّة مثل الشيخ محمد رفعت والشيخ أبو العينين شعيشع والشيخ نصر الدين طوبار الذين كانوا يعزفون على آلة العود، وسنعرض لعشرة ممن صاحبهم لقب شيخ وكان القرآن والموسيقى جزءا من حياتهم.

 

هؤلاء خدموا الإسلام 

 

الشيخ درويش الحريرى أستاذ الأساتذة

 

كان «درويش الحريري» جامعة فنية لا يرتبط به أحد من محبى الموسيقى والغناء إلا وعلا شأنه فى هذا المجال، والشيخ درويش الحريرى ملحن وأستاذ مصرى ولد بقسم الجمالية بالقاهرة عام 1881، فقد إحدى عينيه فى العام الأول وفقد العين الثانية وهو فى الأربعين من عمره، عندما بلغ الثالثة من عمره أرسله والده إلى كتاب الحى ليحفظ القرآن الكريم فأتم حفظه وهو فى التاسعة من عمره على يد أستاذه السيد أبو الهاشم.

بعدها أرسله والده ليدرس فى الأزهر الشريف فجود القرآن الكريم مرة على يد أستاذه الشيخ مبروك حسنين وأخرى على يد أستاذه الشيخ على سبيع، وبعد ذلك استمر يدرس العلوم الدينية واللغة العربية وكان حبه للموسيقى والغناء يمثل جانبا جوهريا فى شخصيته فدرس مبادئها على يد الشيخ على محمود ثم واصل دراستها ولما بلغ مرحلة النضج سمح له بالتدريس فتعلم على يديه الكثيرون ممن صاروا مشاهير فيما بعد ومن هؤلاء نذكر الشيخ عبد السميع بيومى والشيخ سيد الطنطاوى كما عمل أستاذا بمعهد فؤاد الأول للموسيقى العربية وتخرج على يده الكثير من كبار الموسيقيين، الذين صاروا نجوما فيما منهم محمد عبدالوهاب وزكريا أحمد ورياض السنباطى، وقد ألف الشيخ درويش الحريرى الكثير من السماعيات والبشارف والموشحات والأوار والطقاطيق. 

 

الشيخ زكريا أحمد تلحين القرآن

 

درس زكريا الموسيقى على يد الشيخ درويش الحريري، الذى ألحقه ببطانة إمام المنشدين، الشيخ على محمود، كما تعلم الموسيقى على يد الشيخ «المسلوب» وإبراهيم القبانى وغيرهما. فى صباه حفظ الشيخ زكريا أحمد، القرآن والتحق بعدها بالأزهر، واقترح تلحين القرآن دون آلات موسيقية، بهدف حفظ تلك المقامات من الضياع أو من النسيان بموت روادها، لكن الأزهر قابل الأمر بالرفض آنذاك، بحسب ما ذكره صبرى أبو المجد فى موسوعة أعلام العرب. عهد أبوه إلى الشيخ «درويش الحريري» فى تعليمه وتحفيظه القرآن الكريم، وتحولت العلاقة بين الشيخ زكريا أحمد والشيخ درويش الحريرى إلى علاقة نسب، ووقتها دفعه «درويش الحريرى» إلى الغناء فى بطانة الشيخ «سيد محمود» خادم السيرة النبوية، إلا أنه لم يلتزم بها سوى أشهر قليلة، وعاد «زكريا» مرة أخرى إلى فرقة الحريري، ومنها انتقل على يد «الحريرى» ذاته إلى بطانة الشيخ «على محمود».  تعلم «زكريا أحمد» على يد الشيخ «على محمود» أن يؤدى الأذان فجرا كل يوم على نغمة مختلفة، كما تعلم منه أيضا التجويد والتواشيح، ومن بطانة الشيخ «على محمود» انتقل «زكريا أحمد» إلى فرقة الشيخ «إسماعيل سكر» للقراءة والإنشاد، وساعتها انتشر صيته فى القاهرة والأقاليم حتى استدعاه السلطان «محمد رشاد» إلى الأستانة لإحياء الحفلات.

 

 

الشيخ أبو العلا محمد الصب تفضحه عيونه

 

يقول الزركلى فى موسوعته «الأعلام» عن أم كلثوم و«أعجب بصوتها أبو العلا محمد ولحن لها نحو 30 أغنية»، وفى مسلسل أم كلثوم، الذى كتبه محفوظ عبدالرحمن ظهرت شخصية الشيخ أبو العلا محمد بصورة لافتة، حيث كان رجلا محبا للموسيقى وقراءة القرآن والتواشيح والمديح النبوى.

فى شبابه كان الشيخ أبو العلا محمد قارئا ومنشدا لقصائد المديح النبوى والتواشيح الدينية، وكان الشاعر أحمد رامى جاره فى حى الناصرية، وكان الشيخ أبو العلا قد أصبح علمًا عندما أهداه أحمد رامى ديوانه الأول متمنيا عليه أن يختار إحدى قصائده لكى يلحنها ويغنيها واختار الشيخ أبو العلا قصيدة «الصب تفضحه عيونه» وغناها ثم أعطاها إلى أم كلثوم لتكون سبب اللقاء بينها وبين أحمد 

فى بداياته غنى الشيخ أبو العلا محمد قصيدة للشاعر المصرى الشبراوى يقول مطلعها «وحقك أنت المنى والطلب» ليصبح بعدها من أشهر المطربين والملحنين فى مصر، ومن أغنياته الشهيرة أفديه: إن حفظ الهوى أو ضيعه ملك الفؤاد فما عسى أن أصنعه، وغيرى على السلوان قادر، ويا عازلى لا تلمنى إن عبث، وأنا من هجرك، وآه من قوامك، أراك عصى الدمع شيمتك الصبر.

ويجمع مؤرخو الموسيقى الشرقية فى مصر على أن الشيخ أبو العلا محمد لعب دورا مهما للغاية للارتقاء بمستوى اللفظ واللحن فى مواجهة الانحدار الذى ساد الأغنية فى حقبة العشرينيات، التى أصبحت تخاطب الغرائز بكلمات منحدرة المستوى.

 

الشيخ سلامة حجازى مسرح مصرى

 

الشيخ سلامة حجازى، ملحن ومغنى مصرى ورائد من رواد المسرح الغنائى فى مصر فى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ولد بحى رأس التين بالإسكندرية عام 1852، توفى والده وهو بالثالثة من العمر رباه جده لأبيه، وعندما بلغ سلامة السادسة حفظ القرآن الكريم وبدأ يشارك المقرئين والمنشدين فى الأذكار.. وتعلم أثناء ذلك العزف على « السلامية.. تعلم سلامة حجازى قواعد الغناء وأسس الإنشاد على يد الشيخ «أحمد الياسرجى»، الذى كان حجة المنشدين بالإسكندرية.. ومن بعده على يد الشيخ «خليل محرم»، الذى حفظ عنه الكثير من القصائد والألحان، وتعلم فنون النظم ووزن النغم، وألف جوقه التف حوله بعض الشعراء والزجالين ونظموا له قصائد لحنها بنفسه وتغنى بها بصوته، واجتهد أن يقدم القصائد القديمة فى قالب جديد خاصة، كما أحيا الأفراح مما أدى إلى ارتفاع شهرته.

 

وضع سلامة حجازى اللبنات الأولى لتطوير الموسيقى فى مجال المسرح الغنائى العربي. ومعه أصبحت الأغنية جزءا من المسرحية متأثرة بأحداث المسرحية.. وليست دخيلة عليها.. كما ارتقى بالمستوى الفنى للمسرح فى مختلف نواحيه.

 

مصطفى إسماعيل الحضارة المصرية

 

الشيخ مصطفى إسماعيل، أحد أصوت السماء، الذى كان قارئ الملك ثم صار قارئ الثورة، حيث وصف محمود السعدنى ذلك فى كتابه ألحان السماء بأن ذلك حدث تأكيد لمقولة «خياركم فى الجاهلية خياركم فى الإسلام».  الشيخ مصطفى إسماعيل، نموذج لا يختلف عليه أحد، فى الرقى والحضارة، فقد كان الشيح المولود فى قرية ميت غزال، مركز السنطة، محافظة الغربية فى 17 يونيو 1905 ميلادية، واحدا من أبرز المقرئين فى القرن العشرين، واستطاع أن يجمع حوله القلوب جميعا، التى شغفت بصوته وحسه، وقرأ القرآن بأكثر من 19 مقامًا بفروعها. سجَّل بصوته تلاوة القرآن الكريم كاملًا مرتلًا. ترك وراءه 1300 تلاوة لا تزال تبث عبر إذاعات القرآن الكريم. واختاره الملك فاروق قارئًا للقصر الملكى وكرمه عبدالناصر وأخذه معه السادات فى زيارته للقدس.

 

وفى الوقت نفسه له صورة مشهورة فى الصحف تظهر فيها زوجته السيدة فاطمة عمر دون حجاب وهى تعزف البيانو، حيث اختارت مقطوعة «اطلب عينيَّ» التى تغنيها ليلى مُراد، بينما الشيخ يبدو عليه الانسجام، قبل أن يقول لها، حسب الصحيفة «أحسنتِ».

 

 

من الأزهر تخرج هؤلاء.. القرضاوى «إمام الدم.. وعمر عبد الرحمن زعيم الإرهاب.. وعبدالرحمن البر مفتى الجماعة الإرهابية.. وسيد عسكر الإخوانى الفاسد.. وجبهة علماء الأزهر قادة منصة رابعة

 

 فى الوقت الذى تواجه فيه مؤسسة الأوقاف الشيخ إيهاب يونس الإمام والخطيب، لأنه غنى لأم كلثوم بحجة أنه أهان الزى الأزهرى، نست الوزارة أو تناست أن هناك آخرين أهانوا الزى الأزهرى وشوهوا الإسلام، وكانوا ومازالو هم الأولى بالتبرؤ منهم صباح كل يوم لينسى الناس أن هؤلاء المتطرفين عقلا وفكرا تخرجوا من مؤسسة الأزهر، بل أن بعضهم كانوا من أصحاب المناصب الرفيعة بها، ويرصد «اليوم السابع» بعض من تلك الأسماء التى ملأت الدنيا فتنا وتطرفا بألسنتهم وعلى رؤسهم عمامة الأزهر وعلى أجسادهم ملابسه.

 

هؤلاء هدموا الإسلام

 

عبد الرحمن البر مفتى جماعة الإخوان الذى أحل الجهاد ضد الدولة

 

فى مايو 2014 نشر الدكتور عبد الرحمن مفتى جماعة الإخوان مقالا بالموقع الرسمى للجماعة يدعو فيه شبابها إلى الجهاد بالسلاح ضد الدولة وضد الشرطة والقوات المسلحة مستشهدا بأحد الأحاديث النبوية التى تطالب المسلم بالدفاع عن نفسه، ومطالبا شباب الجماعة بالموت والشهادة من أجل ما اعتبره حقوقهم وجهادا فى سبيل الله.

 

الدكتور عبد الرحمن البر اللقب بمفتى جماعة الإخوان وأحد أهم كوادرها تخرج من قسم التفسير والحديث بجامعة الأزهر عام 1984، وتدرج فى مناصبه بالجامعة حتى تم انتخابه عميدا لكلية أصول الدين بالمنصورة عام 2011، وهو أحد أهم الداعين إلى الجهاد بحمل السلاح، وكان دائما ما يمنح نفسه الشرعية والمصداقية بانتمائه لجامعة الأزهر وتتلمذه على يد مشايخها، وقد تم القبض على عبد الرحمن البر فى يونيو 2015 مختبئا بأحد الشقق السكنية بمدينة السادس من أكتوبر بعد الحكم عليه غيابيا فى قضية قطع طريق قليوب، وقد حكم عليه بالسجن 5 سنوات بعد إعادة محاكمته.

 

الغريب أن الدكتور عبد الرحمن البر أن قرار فصل البر من جامعة الأزهر لم يصدر لكل هذه الفتاوى والتحريض على العنف، وإهانة الأزهر وعلمه وتاريخه، بل صدر القرار بفصله لتغيبه عن العمل لفترة طويلة.

 

عمر عبدالرحمن الزعيم الروحى للجماعة الإسلامية

 

بجلسته الوقورة مرتديًا الزى الأزهرى المميز ارتبطت صورة «عمر عبدالرحمن» الزعيم الروحى للجماعة الإسلامية فى أذهان الناس وربط على إثرها الإرهاب بالإسلام ولا سيما بالأزهر.

 

وكان عمر عبدالرحمن ولد فى مايو 1938 فى حى الجمالية وفقد بصره بعد ولادته بشهور، والتحق بالتعليم الأزهرى ليحصل على الثانوية الأزهرية عام 1960 ثم التحلق بكلية أصول الدين فى القاهرة وتخرج فيها عام 1965، وبعد سنوات من العمل فى الأوقاف، إمامًا لمسجد بالفيوم، حصل على الماجستير وتم تعيينه معيدًا فى الكية ثم أوقف عن العمل بها عام 1969، ومنذ العام 1970 تم اعتقاله أكثر من مرة وتولى فى نهاية السبعينيات قيادة الجماعة الإسلامية وتم القبض عليه بعد اغتيال السادات ومثل أمام القضاء وحصل على البراءة عام 1984. بعدها سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن تم القبض عليه عام 1993 وحوكم بالسجن مدى الحياة بتهمة التحريض على تفجير مركز التجارة العالمى فى نيويورك، وتوفى العام الجارى عن عمر ناهز 80 عامًا فى سجون الولايات المتحدة الأمريكية.

 

يحيى إسماعيل حلبوش قائد الانقلاب على الأزهر

 

«نحن نُهنئ بشهدائنا، ودمائنا فداء خلف شهدائنا الراحلين»، بهذه الكلمات خطاب الدكتور يحيى إسماعيل جموع المعتصمين الإخوان فى ميدان رابعة داعيا الشباب إلى الاستشهاد والجهاد، معلنا تأييد جبهة علماء الأزهر التى يتقلد منصب أمينها العام للاعتصام ولرئيس الإخوان المعزول محمد مرسى الذى لقبه بحامى حمى الدين والإسلام.

 

ويعد إسماعيل أحد أبرز قادة الجماعة الأزهريين وهو أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، ولم ينشر أن إسماعيل حكم عليه أو تقدم للمحاكمة فى أى قضية، وقد أجرى حوارا مع موقع مصر العربية فى عام 2015 وجه فيه انتقادات شديدة إلى شيخ الأزهر والمشيخة وجامعة الأزهر.

 

ووصف إسماعيل خلال حواره يوسف القرضاوى بأنه إمام الأئمة، وقال إن قرار وقفه عن العمل بجامعة الأزهر غير مسبب.

 

أبو أسامة المصرى زعيم داعش فى سيناء

 

على الرغم من عدم وجود صورة واضحة لوجهه الذى يتم طمسه فى كل مرة يتداول فيها فيديو له إلا أن معلومات أمنية من سيناء أكدت هوية «أبو أسامة المصرى» الذى يظهر مهددًا ومتوعدًا فى مقاطع فيديو تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» وتم على إثر هذه المعلومات إدراجه على قوائم الإرهاب الأمريكية.

 

وارتبط اسم «محمد أحمد على أبو أسامة المصرى» بشكل كبير بحادث تفجير الطائرة الروسية عام 2015 ورغم قلة المعلومات عنه إلا أن تلك التقارير الأمنية ذكرت أنه من خريجى جامعة الأزهر بالقاهرة، وهو من مواليد الشرقية ثم انتقلت أسرته إلى العريش، وهناك كان يستغل الأنفاق ليتسلل إلى غزة وتلقى تدريباته العسكرية هناك.

 

وارتكب «أبو أسامة» عدة جرائم فى صفوف التنظيم فقبل ظهور «داعش» كان زعيمًا لتنظيم «أنصار بيت المقدس» ثم بايع «أبو بكر البغدادى» وغير اسم التنظيم إلى «ولاية سيناء»، وظهر من بعدها فى عدة مقاطع فيديو تعلن تبنى التنظيم عدة عمليات إرهابية منها عملية «كرم القواديس» و«تفجير الطائرة الروسية».

 

محمد سالم رحال الجهادى الذى قتل والده

 

فى أحد حوارات الدكتور كمال الحبيب يقول، إنه التقى بمحمد سالم الرحال، أردنى من أصل فلسطينى، وكان عضواً قديماً فى تنظيم الجهاد بل كان من أقدم أعضائه وقادته وكان معه مجموعات متعددة منها مجموعة أيمن الظواهرى ومجموعة عصام القمرى وغيرهما من المجموعات الكثيرة، ومن هنا انخرط فى جماعة الجهاد، وعن رحال يقول إنه كان إحدى الشخصيات التى تبنت الفكر الجهادى، وكانت تدعو إليه وهو كان طالباً فى الأزهر الشريف بكلية أصول الدين، رحل من مصر بعد أحداث الزاوية الحمراء فتولى حبيب قيادة الجماعة، ويقول عنه منتصر الزيات إنه كان منظرا كبيرا للجماعة ومسؤولا عن تجنيد عشرات الشباب بها، بل يعتبره البعض المؤسس الحقيقى لجماعة الجهاد الفلسطينية، واسم رحال فى وضع الأسس الفكرية لتنظيم الجهاد الذى تحول إلى «القاعدة» التى تحولت إلى داعش، والبداية كانت «الأزهر».

 

يوسف القرضاوى الأزهرى الذى قادت فتاويه الإرهاب فى العالم

من الصعب أن تعثر على صورة للقرضاوى يتخلى فيها عن الزى الأزهرى المميز منذ تخرجه فى كلية أصول الدين بجامعة الأزهر. 

 

وظل القرضاوى متمسكًا بهذا الزى حتى بعد سفره إلى قطر ليعمل فيها مديرًا للمعهد الدينى الثانوى، واستقر هناك حتى حصل على الجنسية القطرية وأسس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر وظل عميدًا لها حتى نهاية 1990.

 

وانتمى القرضاوى لجماعة الإخوان المسلمين منذ عشرات السنوات وكان يعد واحدا من أبرز قياداتها حتى أنه عرض عليه تولى منصب مرشد الجماعة أكثر من مرة لكنه رفض.

 

وبسبب تاريخه الطويل فى التحريض على العنف، والذى تزايدت وتيرته بعد عزل مرسي، أدرج اسمه على قوائم الإرهاب الصادرة من المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر فى يونيو 2017 وتم على إثر ذلك إنهاء عضويته فى رابطة العالم الإسلامى فى مجمع الفقه الإسلامى.

 

سيد عسكر خنجر الجماعة داخل الأزهر

يعد سيد عسكر الذى تخرج من كلية أصول الدين عام 1959 أحد أبرز القيادت الإخوانية المنتمية للأزهر الشريف وكانت تخطط الجماعة لمنحه منصبا كبير فى الأزهر لفرض سيطرتهم على المشيخة، وتدرج عسكر حتى وصل لمنصب الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، وهو له ما له من الأراء والأفكار المتطرفة التى دافع بها عن جماعته خلال اعتصامات النهضة ورابعة.

 

ومن أدلة تورط عسكر فى شبهات فساد أنه فى 2011 عقب نجاح ثورة يناير فوجىء العاملون بشركة جاسكو بعودة نجل النائب الإخوانى سيد عسكر إلى عمله بالشركة بعد فصله هو ومجموعة من العاملين لدواعى أمنية، إلا أن العودة كانت لنجل النائب الإخوانى فقط.

 

كما تورط عسكر فى قضية تمويل لاعتصام رابعة المسلح أيضا تم كشفها فى 2015 من خلال اعترافات ضحايا أحد النصابين الذين اشتهروا وقتها بـ«مستريح طنطا»، وقالت إحدى الضحايا وتدعى فاطمة الشيخ، إن المتهم كان يترد كثير على السيد عسكر نائب الاخوان الأسبق بطنطا، وغيره من القيادات الاخوانية، بحجة وجود شغل بينه وبينهم وهو ماثبت خلافه وانه كان يشارك فى أعمال غير مشروعة بأموال المواطنين، وأثبتت التحريات بعد ذلك أن ذلك النصاب استخدم أموال المواطنين من خلال عسكر لتمويل مظاهرات واعتصامات الجماعة المسلحة.

 

سلامة عبدالقوى المتحدث باسم الأوقاف والمحرض ضد الجيش

مشوار «سلامة عبد القوى» المتحدث السابق باسم وزارة الأوقاف مع الأزهر بدأ منذ المرحلة الابتدائية، حيث التحق بمعهد الدكتور بهاء الابتدائى الأزهرى فى محافظة كفر الشيخ وواصل تعليمه الأزهرى حتى حصل على ليسانس أصول الدين والدعوة الإسلامية ودبلوم الدراسات العليا فى التربية بجامعة الأزهر والماجستير من الجامعة الأمريكية الإسلامية المفتوحة.

 

وعمل إمامًا وخطيبًا فى الأوقاف منذ عام 1996 ثم تولى منصب المتحدث الرسمى باسم الوزارة فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى.

 

وبعد عزل مرسى بدأ عبدالقوى بث فتاويه المحرضة ضد الجيش المصرى، وتم فصله من منصبه لانقطاعه عن العمل فسافر بعد ذلك إلى تركيا ليحل ضيفًا دائمًا على القنوات الإخوانية يحرض من خلالها على الاغتيال والشماتة فى شهداء الجيش.

 

وجدى غنيم قذارة اللسان وبشاعة الإجرام

 

يعرف الجميع الداعية وجدى غنيم بأنه صاحب أقذر لسان بين الدعاة جميعا، وله من التسجيلات التى تشهد على هذا عشرات، فلم يسلم أحد من لسانه السليط، ولم يبخل هو كذلك بتوزيع الشتائم على الجميع، شتم الجيش والشرطة والأقباط والمسلمين والسلفيين، سب أصدقاءه القدماء وحلفاءه أيضا، يمزج الدين بالشتيمة، ويرعى الإرهاب فى كل مكان وزمان، لكن ما لا يعرفه البعض أن هذا الرجل أيضا يحمل ختم الأزهر الشريف على شهاداته، فقد حصل على دبلوم عالٍ فى الدراسات الإسلامية من كلية الدراسات الإسلامية، كما كان طالبا من طلبة الدراسات العليا به، أما الآن فهو الإرهابى المعروف للجميع والمطرود من عدة دول، والمطلوب من عدة دول أخرى.

 

أبو بكر شيكاو زعيم بوكو حرام

 

قد تندهش إذا ما عرفت أن أبو بكر شيكاو قاد جماعة بوكو حرام النيجيرية من أبناء الأزهر الشريف، لكن هذا ما يؤكده الكاتب أحمد البردينى فى مقال له، حيث يقول إن زعيم جماعة «بوكو حرام» النيجيرية التى ارتكبت جرائم كثيرة بحق العسكريين والمدنيين والنساء والأطفال درس الفقه فى البداية على يد رجال الدين المحليين فى مايدوغورى عاصمة ولاية بورنو، ثم وحصل على بكالوريوس شريعة وقانون من جامعة الأزهر فى القاهرة، فى مطلع الألفية الثالثة قبل التحاقه بجماعة بوكو حرام التى أعلنت الولاء للقاعدة ثم لداعش، قبل أن ينشق عنها مرة أخرى.

 

 

شريهان أبو الحسن: حاكموا أصحاب الفتاوى العشوائية ولا تحاكموا إيهاب يونس.. يونس قال إنه اشترك فى بعض الفرق الموسيقية عندما كان صغيرا وغناؤه فى أكثر من مناسبة للسيدة أم كلثوم والموسيقار محمد عبدالوهاب قديم  أتمنى أن تنشغل وزارة الأوقاف بنشر الوسطية وتجديد الخطاب الدينى بدلا من مطاردتها للمنشدين

 

 

أبدت الإعلامية شريهان أبو الحسن، مقدمة برنامج «ست الحسن»، على قناة ONE الفضائية، اندهاشها من قرار وزارة الأوقاف بإحالة الشيخ المبتهل «إيهاب يونس» للتحقيق، بسبب إلقائه مقطعا غنائيا للسيدة «أم كلثوم»، خلال حلقة برنامجها الاثنين الماضى الموافق 18 سبتمبر الجارى.. وهو الأمر الذى أثار جدلا واسعا وتسبب فى إحالة يونس للتحقيق معه من قبل وزارة الأوقاف، وبالتزامن مع ذلك أصدر مرصد الأزهر، بيانا أكد احترامه لكل أنواع الفنون الراقية، التى تهدف لتهذيب النفس وتوعية المجتمع، ولكن الزى الأزهرى الذى ارتداه يونس أثناء الحلقة ارتبط فى أذهان الشعب والعالم الإسلامى بأنه زى علماء الدين وطلابه وأهل الفتوى، وليس زيا يلتحف به عند الغناء أو مزاولة أى نوع من الفنون، حتى لو كانت هادفة وراقية.

 

 

وقالت أبو الحسن خلال حوارها مع «اليوم السابع» إنه كان من الأولى لوزارة الأوقاف أن تلتفت لما هو أهم وأن تعقد لجان تحقيق مع مطلقى الفتاوى العشوائية بدلا من محاسبتها للشيخ إيهاب يونس ومحاسبته بسبب مقطع غنائى قدمه خلال حلقة فى برنامج تليفزيونى.. وفيما يلى نص الحوار:

 

 

كيف تلقيت نبأ إحالة الشيخ إيهاب يونس للتحقيق من قبل وزارة الأوقاف بسبب مقطع غنائى قدمه معك فى برنامج «ست الحسن»؟ 

فى الحقيقة اندهشت كثيرا من هذا القرار ولم أجد أى مبرر منطقى لما حدث، لأنه ببساطة الشيخ لم يقل أو يقم بأى فعل يستدعى ذلك وفى رأيى كان ينبغى على الأوقاف أن تلتفت لأمور أكثر أهمية على سبيل المثال أن تعقد لجان تحقيق وتستدعى مطلقى الفتاوى العشوائية، الذين يطلقون على أنفسهم «شيوخا» ويطلون علينا بين الحين والآخر بفتاوى ما أنزل الله بها من سلطان بدلا من استدعاء شيخ جليل قدم مقطعا غنائيا راقيا للسيدة أم كلثوم للتحقيق معه رغم أنه لم يسئ لمهنته كإمام مسجد، أو يدنس العمامة الأزهرية بفتاوى شاذة.

 

ولا أتخيل أن تنشغل وزارة الأوقاف بمنشد دينى كان يتحدث فى برنامج تليفزيونى عن مشاركته فى فيلم (الكنز) السينمائى بثلاثة مقاطع غنائية ألفها الشاعر أمير طعيمة، وإلقائه لمقطع غنائى من الأغنية الشهيرة لكوكب الشرق (لسة فاكر)، على الهواء، وتحيله للتحقيق بدلا من أن تتفرغ لأمور أكثر أهمية مثل تجديد الخطاب الدينى وإيقاف الفتاوى العشوائية ونشر الوسطية».

 


 

 المرصد الأزهرى أصدر بيانا صرح فيه احترامه للفن بكافة أشكاله ولكن للزى الأزهرى هيبته، لا يجوز أن يستخدم فى غير موضعه.. فما تعليقك؟ 

الرجل لم يتغن بكلمات خارجة، ولم يفعل أو يقل شيئا مخلا بزيه الأزهرى، هل غناؤه للسيدة أم كلثوم أمر مخالف؟ أليست كوكب الشرق جزءا من ثقافتنا وتاريخنا وحضارتنا المصرية؟ وأبجل الزى الأزهرى، فهو بالتأكيد له هيبته ووقاره، ولكن الرجل لم يفعل أو يقل ما هو عيب أو حرام، وكل ما طلبته منه هو غناء مقطع للسيدة أم كلثوم، ولم أقل له غنيلى (علمنى العوم والنبى يا أحمد)»..

 

على الهواء ذكر الشيخ إيهاب يونس مشاركته عندما كان صغيرا فى بعض الفرق الموسيقية، وغناءه فى أكثر من مناسبة للسيدة أم كلثوم والموسيقار محمد عبد الوهاب كان حافظا لكتاب الله، ورغم ذلك يغنى لأم كلثوم وعبد الوهاب فما الخطأ هنا ؟»، 

 

لكن أليس من حق أى جهة أن تفرض مظهرا محددا على المنتسبين إليها؟ 

الشيخ إيهاب يونس رجل عادى بسيط من حقه الخروج مع أسرته وأطفاله فى أى مكان وممارسة حياته الاجتماعية بشكل طبيعى دون التقيد بشىء ولا يعقل أن نمنعه على سبيل المثال من دخول دور السينما أو حضور عروض فنية فى دار الأوبرا المصرية لمجرد أنه يرتدى الزى الأزهرى»، قائلة: «نريد معرفة كود الأماكن التى لا يجوز للشيخ وغيره الظهور فيها بزيهم الأزهرى، هل ستمنعونه على سبيل المثال من الذهاب لدار الأوبرا لحضور عرض فنى لمجرد أنه يرتدى هذا الزى».

 

البعض يقول إن الأزهر لم يمنع «يونس» من الغناء وإنما منعه من إمامه المسلمين فقط لأن لم يغن أغانى دينية وإنما تغنى أغانى عاطفية فما رأيك؟ 

كما قلت لك فإن أغنيات أم كلثوم تحديدا هى جزء كبير من ثقافتنا، وفى الحقيقة لا يوجد عيب فى أن يغنى يونس أغنيات «الست» العاطفية، لأن العاطفة النبيلة ليست ضد الإسلام فى شىء، بل على العكس العاطفة أساس أى إيمان، وفى الحقيقة كنت أنتظر أن تصدر الوزارة بيانا تعرب فيه عن احترامها وتقديرها للفن والسيدة أم كلثوم، ولا تجرم ما فعله الشيخ إيهاب بدلا من إحالته للتحقيق، وأخيرا أريد أن أعرف هل المشكلة فى غنائه للسيدة أم كلثوم بالتحديد أم ماذا ؟، وهل لو طلبت منه الغناء لأى شخص آخر كان الأمر سيمر؟».

 

 

عودة الشيخ إيهاب للإنشاد الدينى.. مكسب للفن والأزهر..  الأوقاف تراجعت عن عقاب الشيخ والأزهر دافع عن الفن وانتقد الغناء بالزى الأزهرى.. والأزمة صنعها متطرفون أرادوا ابتزاز المؤسسة الدينية 

 

 

انتهت تقريبًا أزمة الشيخ إيهاب يونس، بطل القضية، الذى تم وقفه بعدما أدى أغنية «لسه فاكر» لأم كلثوم، مرتديًا الزى الأزهرى ببرنامج ست الحسن بقناة ON E، مع الإعلامية شريهان أبو الحسن.. وقد انتهت الأزمة بعد اعتذار الشيخ إيهاب، خاصة أن بيانات الأزهر والأوقاف أكدت أن الإسلام لا يحرم الفن الراقى. 

 

لكن قضية الشيخ إيهاب فتحت باب الجدل حول دور مواقع التواصل، الذى يكون أحيانا دورا سلبيا، لأن الأزمة لم تبدأ مع غناء الشيخ إيهاب فى برنامج ست الحسن، الذى قدمته الإعلامية شيرهان أبو الحسن بشكل راق، ثم إن الغناء لاقى إعجاب المشاهدين، لكن الأزمة بدأت من أصوات متطرفة سارعت بابتزاز الشيخ والأوقاف وعمل ضجة، أدت إلى القرارات العقابية، التى لم تكن مناسبة.  ومن الجيد أن الأوقاف سارعت بقبول اعتذار الشيخ إيهاب وأعادته إلى عمله.. خاصة أن الشيخ يمتلك صوتا، يمكن أن يقدم لفن التواشيح الكثير، فضلا عن الغناء. 

 

 الأزمة أن بعض المتطرفين سارعوا على مواقع التواصل بالتعليق على ظهور الشيخ وغنائه، وهاجموا الأوقاف، وهو ما اضطر المسؤولين للخضوع للابتزاز، وتم وقف الشيخ ومنعه من الخطابة.. وبعد أن ظهرت ردود الأفعال، التى رأت أن الشيخ لم يخطئ، خاصة أنه يمتلك صوتا جميلا.   بدأت ردود أفعال مختلفة، وأعلنت وزارة الأوقاف أنها لا تخاصم الفن، وبرروا التصرف بأن المرحلة لا تحتمل الدخول فى مسائل جدلية تفتح أبوابًا لا تسد، اللافت أن وزير الأوقاف قال فى أحاديث ومداخلات على هامش الأزمة، إن الدين لا يتعارض مع الذوق الراقى.. وأضاف: «تصرفنا بمنتهى العقل والمنطق والموضوعية وبيان الأزهر كان واضحًا فى احترام الفنون الراقية، ومن أراد أن يعمل بالفن من خطباء المساجد أو الأزهريين فعليه أن يختار بين الخطابة والفن».

 

وأكد أن بيان الأزهر الشريف يحترم الفن الراقى ورسالته لكن الإمام والخطيب لهما مكانة خاصة، واعتبر أن غناء الشيخ بالزى الأزهرى عدم التزام بالتقاليد الخاصة بالأزهر..

 

أما الشيخ إيهاب يونس، المنشد الدينى، الذى غنى لأم كلثوم، وتم منعه من الخطابة والدروس الدينية، قال إن وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، تقبل التماسه الذى تقدم به، بعد منعه من الخطابة والدروس الدينية، ووافق على عودته إلى الخطابة مرة أخرى، وأيضًا الدروس الدينية فى المساجد.

 

 وأكد «يونس» فى تصريح خاص لـ«اليوم السابع»: «أنه مستمر فى الإنشاد الدينى، لافتا إلى أنه جزء مهم مثل الدروس الدينية، وأنه يشكر وزير الأوقاف على تفهمه الأمر، وقبوله الالتماس وعودتى للخطابة والدروس الدينية»، وقال إن طريقه منذ البداية هو الإنشاد الدينى والدعوة، والغناء كان مجرد أمر عابر من قبيل المصادفة، لافتا إلى أنه سيعود للدعوة والإنشاد الدينى.. واتفق الشيخ إيهاب مع من رأوا أن غنائه بالزى الأزهرى كان غير لائقًا.. وأنه تقدم بالتماس للإدارة تم إيصاله لوزير الأوقاف، كما تقدم باعتذاره عن الخطأ وعن مخالفة قوانين العمل، وقبل الوزير الالتماس، لأنه اعترف بخطئه».

 

ومع الاحترام لتقاليد الأزهر والزى الأزهرى، فإن الشيخ إيهاب يمثل مكسبًا للفن، مع الأخذ فى الاعتبار أن فن الإنشاد من الفنون العظيمة وتكفى الإشارة إلى أسماء مثل الشيخ النقشبندى ونصر الدين طوبار وغيرهما.

 

الغناء فى ميزان الفقهاء وعلماء الشرع..  فقهاء: لم يرد فيه نص حسنه حسن وقبيحه قبيح.. والشيخ محمد الغزالى استدل بـابن حزم 

 

«إن الفن محاكاة للجمال الذى أبدعه الله فى آفاق العالم.. وكل جمال فى العالم تدركه العقول والأبصار والأسماع وسائر الحواس من مبتدئ العالم إلى منقرضه ومن ذروة الثريا إلى سفوح الثرى، فهو ذرة من خزائن قدرته سبحانه» هكذا قال الإمام محمد الغزالى عند حديثه عن الفن والجمال الذى تدركه الأبصار والأسماع.

 

والغناء أحد أهم الفنون التى ترتبط بالإنسان للتعبير عن حبه وانتمائه وعاطفته تجاه نجواه، ورغم أن القرآن الكريم لم يذكر فيه بشكل صريح وواضح آيات لتحريم الغناء فإن البعض يستند إلى تفسيرات عدد من الشيوخ والأئمة التى تحرم ذلك، ربما أغلبها تستند إلى الآية الكريمة «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ» (6 لقمان)، وذلك وفقا لرؤية عبد الله بن مسعود، وبحسب موقع الفتاوى «إسلام ويب» قال يونس بن عبد الأعلى: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنى يزيد بن يونس، عن أبى صخر، عن أبى معاوية البجلى، عن سعيد بن جبير، عن أبى الصهباء البكرى أنه سمع عبد الله بن مسعود وهو يسأل عن هذه الآية: «ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم» فقال عبد الله: الغناء والذى لا إله إلا هو، يرددها ثلاث مرات.

 

وهو التفسير الذى اختلف معه بحسب موقع «إسلام ويب» أيضا الشيخ محمد متولى الشعراوى حيث قال تفسير الآية السابق ذكرها: «لا تقُل الغناء، لكن قُلْ: النص نفسه إنْ حثَّ على فضيلة فهو حلال، وإنْ أهاج الغرائز فهو حرام وباطل، كالذى يُشبِّب بالمرأة ويذكر مفاتنها، فهذا حرام حتى فى غير الغناء»، وهو ما يتفق عليه الشيخ المسير أيضا.

 

الشيخ سيد سابق أحد علماء الأزهر الشريف قال فى كتابه الشهير «فقه السنة» فى باب بيع آلات الغناء «فإن الغناء فى مواضعه جائز؟ والذى يقصد به فائدة مباحة حلال وسماعه حلال، وبهذا يكون منفعة شرعية يجوز بيع آلاته وشرائها لأنها متقومة»، وعدد الكتاب أشكال الغناء الحلال وكان من ضمنها «تغنى النساء لأطفالهن وتسليتهن، تغنى أصحاب الأعمال وأرباب المهن أثناء العمل للتخفيف عن متاعبهم والتعاون بينهم، الغناء فى الفرح إشهارا له، التغنى فى الأعياد إظهارا للسرور».

 

الدكتور محمد عماره تطرق فى كتابه «الغناء والموسيقى حلال.. أم حرام؟» إلى حرمانية الغناء حيث قال «إذا كان الغناء فى جوهره: صوت جميل تصاحبه ألحان وأنغام مؤتلفة تزيده جمالا، فلقد عرض الفكر الإسلامى لهذا الغناء باعتباره فطرة إنسانية تحاكى بها الصنعة الإسلامية الخلقة الإلهية التى أبدعها الله وخلقها فى الطيور والأشجار، فالصوت الجميل الصادر من حنجرة الإنسان هو محاكاة للأصوات الجميلة الصادرة من حناجر البلبل والعندليب والكروان.. ومعزوفات الأوتار التى تثمر الألحان المؤتلفة والجميلة هى محاكاة الصنعة الإنسانية لما تعزفه الأشجار والأغصان والأوراق فى الحدائق الغناء عندما تهب عليها الرياح والنسمات، وإذا كان غير وارد ولا جائز ولا معقول تحريم الأصوات الجميلة إذا جاءت من حناجر الطيور، فلا منطق يحرمها إذا صدرت من حنجرة الإنسان».

 

المفكر الإسلامى الشيخ محمد الغزالى قال فى كتابه السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث» والحق أن الغناء كلام، حسنه حسن وقبيحه قبيح! هناك أغان آثمة، تلقى فى ليال ظالمة مظلمة وإن آثرت فيها الأضواء، لا تسمع فيها إلا صراخ الغرائز أو فحيح الرغبات الحرام.. وهناك أغان سليمة الأداء شريفة المعنى قد تكون عاطفية وقد تكون دينية وقد تكون عسكرية تتجاوب النفوس معها، وتمضى مع ألحانها إلى أهداف عالية»، «الغزالى أيضا قدم عدة دلال وأسانيد للإمام ابن جزم تدعم إباحة الغناء، من خلال التأكيد على ضعف وعدم صحة بعض الأحاديث النبوية التى تم نسبها فى تحريم الغناء لعل من أبرزها حديث نقل بن مالك عن النبى محمد يقول «من جلس إلى قينة فسمع منها صب الله فى أذنيه الآنك يوم القيامة» والذى قال عنه ابن حزم إن موضع فضيحة ولم يعرف لأنس بن مالك أن يقول هذا قط.

 

 

 

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

أعلانات المحتوي

 

السابق تقارير مصرية - "العمل الدولية" تطلق غدًا مشاورة إعلامية حول "هجرة اليد العاملة"
التالى قضايا ومحاكم - ائتلاف الأغلبية يحسم إطلالته الجديدة بدور الانعقاد الثالث اليوم.. "دعم مصر" يعلن فوز "السويدى" رئيسا بالتزكية.. وحسم 7 مقاعد بالمكتب السياسى و38 من منسقى المحافظات.. والمنافسة تشتعل فى 6 محافظات و8 للمستقلين