هل من الحكمة شراء أسهم آبل في المستويات الحالية

كان أداء سهم شركة آبل إيجابيا جدا خلال العام الجاري، فقد إرتفع بنسبة زادت عن 35% منذ بداية العام، وفي حدود 7% بعد إعلان أرباح الربع الأول في الثاني من مايو/أيار الماضي ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 156 دولار للسهم قبل أن يرتد عن وقت كتابة هذا التقرير.
فهل سوف يستمر هذا الاتجاه الإيجابي أم أن السهم سوف يفقد زخمه الصعودي ونشهد حركة تصحيحية بعد هذه الارتفاعات القوية.

هناك العديد من الأسباب التي رفعت أسهم الشركة رغم أن تقرير أداء الشركة في الربع الأول من العام الحالي جاءت أقل قليلا من توقعات المحللين، وأهم هذه الأسباب هو التفاؤل المفرط بين المستثمرين والمتداولين حول مبيعات الهاتف آيفون 8 الجديد الذي من المتوقع أن يصدر قبل نهاية العام.

وأغلب المحللين يتوقعون أن تتراوح سعر السهم بين 155-160 دولار على المدى المتوسط والقريب، فحسب سبر للآراء أجرته جريدة وول ستريت جورنال ونشره موقع UFX ( يو اف اكس ) شمل سبعة وأربعون محللا، نصح 36 من هؤلاء بشراء السهم وواحد نصح ببيع فيما البقية أي 10 محللين نصحوا بالتريث.

رغم هذا الجو الإيجابي المحيط بسهم آبل فإن هناك بعض الأمور التي يجب الانتباه لها، والتي يمكن أن تؤثر سلبا على أداء السهم في المستقبل.

موعد إصدار هاتف آيفون 8:

بحكم أن مبيعات أجهزة الآيفون تمثل أكثر من الثلثين من عائدات الشركة فمن الطبيعي أن يكون
للأخبار المتعلقة بإطلاق الهاتف الجديد الخاص بالشركة في الأسواق تأثيرا ملحوظا على أسهمها، ويرى الكثير من المتابعين أن الأرباح الكبيرة التي حققها السهم منذ بداية العام حتى الآن ترجع بالدرجة الأولى إلى التفاؤل الكبير حول مبيعات الهاتف الجديد.

لكن في الفترة الأخيرة وردت تقارير حول حدوث تأخير في موعد إطلاق آيفون 8 الذي كان مقررا في أيلول/سبتمبر المقبل.

طبعا مجرد التأخير لا يؤثر على قيمة الشركة على المدى البعيد، ولكن يمكن أن يساهم في إحداث حركة تصحيحية إذا أخذنا في الاعتبار عوامل وأخبار أخرى.

مشاكل آبل في الصين:

من الواضح جدا أن الشركة تواجه بعض الصعوبات في الصين، فقد انخفضت العائدات من الصين بواقع 14% إلى 10.7 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

كما انخفضت حصة الشركة في سوق الهواتف الذكية الصيني من 13.6% إلى 9.6%، أي أن الشركة تخسر أمام منافسيها في السوق الصيني ولقد أثار هذا بعض المخاوف بين المستثمرين بحكم أن الصين تمثل 25% من مبيعات الشركة.

أخطار سياسية:

عندما فاز ترامب بالرئاسية الأمريكية ارتفعت أسهم الكثير من الشركات بسبب وعوده الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بتخفيض الضرائب على الشركات. وفي حال إقرار هذه الإصلاحات الضريبية ستكون آبل من أكبر المستفيدين بحكم أنها تملك احتياطات سائلة بقيمة 256.8 مليار دولار أغلبها خارج الولايات المتحدة ولم تقم بإرجاعها إلى الولايات المتحدة بسبب الضرائب المرتفعة.

لكن ليس من المتوقع أن تمرر قوانين الضرائب الجديدة في القريب العاجل، لأن الإدارة الجديدة مشغولة بالكثير من الازمات السياسية المتلاحقة في الآونة الأخيرة. وحتى وان تم طرح القانون على التصويت في الكونغرس، فإن الكثيرين يشككون في إمكانية تمريره بسهولة، بالنظر إلى تجربة الفشل التي مني بها ترامب مع مشروع قانون الرعاية الصحية.