الكاتب “عثمان العمير” يتحدث عن محطات بارزة في حياة الراحل “تركي السديري”

بسم الله الرحمن الرحيم ..

 

كشف الصحفي “عثمان العمير”، عن لحظات قضاها مع صديقه “تركي السديري” منذ سنوات طويلة، مؤكدًا أنه تتلمذ على يديه، وأن تركي كاتب متعدد لا يمكن الوقوف على فصل واحد من فصوله، مضيفًا: «كنتُ أتمنى أن أخاطبه كما خاطب شوقي “حافظ إبراهيم”: قد كنت أؤثر أن تقول رثائي يا منصف الموتى من الأحياء».

وأوضح “العمير” في مداخلة تليفزيونية بقناة العربية، أن “تركي” كان قامة في كل شيء، وكان حادًا في علاقاته وصداقاته وحتى في معاركه، مؤكدًا أن الصحافة الخليجية ما قبل تركي وما بعده، فما بعده تطورت الصحف وأصبح هناك صحفي يُشار له بالبنان.

وأشار إلى أن الراحل “تركي”، استطاع أن يُدير جريدة ومؤسسة كبيرة بطريقة “تركي”، فكان الناس يعتقدون أن إدارته خطأ، وثبت أنها كانت من أصح الإدارات، مؤكدًا أنه كان يقف سدًا أمام من يمس صحفي بالجريدة، وكانت “الرياض” في عهده حاضنة للكثير من الآراء وهؤلاء الكتاب أصبحوا فيما بعد لهم مكانة في السعودية، ووقف مدافعًا عن الكثير منهم رغم اختلاف أفكار بعضهم معه.

وأكد “العمير”، أنه كان يُنافس تركي في قناة الجزيرة وكانت المنافسة فيها الكثير من العنف الجماهيري، مضيفًا: عندما انتقلت إلى الشرق الأوسط تنافسنا، وهذا التنافس لم يخل بالعلاقة بيني وبينه كصديق وكتلميذ وكنا نتشارك الآراء، ونتواصل طوال الوقت.

وألقى الضوء على دور “تركي”، في بناء صحيفة الرياض، مؤكدًا أن الرياض هيّ أم الصحافة السعودية، لأنها موجودة في العاصمة ولها كلمة مسموعة، وهو أسس مدرسة صحفية في تعلم المهنية، فالصحافة مهنة وليست نزهة، وكان يأتي في نفس الوقت ويخرج في نفس الوقت، وكان يعيش مأساة الصحافة والصحفيين.

وفيما يخص المواقف الشخصية، أضاف “العمير”: هناك مواقف شخصية بيني وبينه ومن الصعب حصرها، فسافرت معه إلى معظم البلدان في الصين وأمريكا واليابان وغيرها، وكنت معجبًا بإنسانيته، فلم يكن يمل من الفرح حتى لو في قلبه بعض الأحزان، ومواقفه تحتاج كتاب.

واختتم حديثه بقوله: الكثير كانوا يختلفون معه، الآن سيشعرون بالفراغ الذي تركه تركي في الصحافة، مؤكدًا أنه عيّن قسم نسائي بالجريدة وكان سباقًا فيما يتعلق بالعناية بالمرأة.